الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 12 - ص: 192)
وأما قوله: إن الشيخ أحمد بن تيمية، وتلميذه ابن قيم الجوزية، لا يكفران أحدا من أهل القبلة.
فيقال: لو عرف هذا، من أهل القبلة في هذا الموضع، ومن المراد بهذه العبارة، لما أوردها هنا محتجا بها، على دعاء غير الله، وعدم تكفير فاعله؟! ومن أعرض عن كلام أهل العلم، ورأى أن من صلى، وقال: لا إله إلا الله، فهو من أهل القبلة، وإن ظهر منه من الشرك والترك لدين الإسلام ما ظهر، فقد نادى على نفسه بالجهالة والضلالة، وكشف عن حاصله من العلم والدين، بهذه المقالة.
وقد أنكر الإمام أحمد رحمه الله، قول القائل: لا نكفر أهل الذنوب ; وهذا يزعم أنه على مذهب الإمام أحمد ; ومقصود من قالها: إنما هو البراءة من مذهب الخوارج الذين يكفرون بمجرد الذنوب، وهذا وضع كلامهم في غير موضعه، وأزال بهجته، لأنه تأوله في أهل الشرك ودعاء الصالحين، فالتبس عليه الأمر، ولم يعرف مراد من قال هذا من السلف.
وهذا الفهم الفاسد مردود بكتاب الله وسنة رسوله، وبإجماع أهل العلم ; وقد عقد الفقهاء من أرباب المذاهب، بابا مستقلا في هذه المسألة، وذكروا حكم المرتد من أهل القبلة، وقرروا من المكفرات أشياء كثيرة دون ما نحن فيه، وجزموا بأن العصمة بالتزام الإسلام ومبانيه، ودعائمه العظام; لا بمجرد القول والصلاة، مع الإصرار على المنافي ; وهذا يعرفه صغار
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)