الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 12 - ص: 195)
والتدبير؛ وهذه عادة القرآن دائما، يعرج على هذه الحجة، لأنها من أكبر الحجج، وأوضحها وأدلها على المقصود ; فسبحان من جعل كلامه في أعلى طبقات البلاغة والفصاحة، والجلالة والفخامة، والدلالة والظهور ; فأي شبهة بعد هذا تبقى للمماحل المغرور؟!
واعلم: أن دعاء الأموات والغائبين ليس بسبب لما يقصده المشرك ويريده ; بل هو سبب لنقيض قصده وحرمانه، وهلاكه في الدنيا والآخرة ; قال تعالى: {يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُ وَمَا لا يَنْفَعُهُ ذَلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ يَدْعُو لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ لَبِئْسَ الْمَوْلَى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ} [سورة الحج آية: 12-13] لأنه في الحقيقة إنما عبد الشيطان، ودعاه وأطاعه فيما يأمر به، ولذلك تتبرأ الملائكة والصالحون ممن دعاهم، وصرف لهم شيئا من العبادة.
وأيضا: فليس كل سبب يباح ; بل من الأسباب ما هو محرم، وما هو كفر، كالسحر والتكهن ; والغبي يظن أن الدليل يسلم له، إذا أراد السبب لا الاستقلال ; وعباد الكواكب وأصحاب النيرنجيات، ومخاطبات النجوم يرون أنها أسباب، ووسائل نافعة، ويظنونها كالأسباب العادية 1 وعباد القبور والأنفس المفارقة، يرون أن تعلق قلب الزائر، وروحه بروح
__________
1 وانظر صفحة: 346 من اقتضاء الصراط المستقيم حول هذه الأمور التي يظن أن لها تأثيرا ... إلخ.
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)