الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 12 - ص: 197)
ما يختص به من الدعاء، والتضرع؛ فالآية من أدلة التوحيد، وصرف الوجوه إلى الله، وإقبال القلوب عليه.
فإن آصف توسل إلى الله بتوحيده وربوبيته، وقصده وحده، ولم يقصد سليمان ولا غيره، مع أن سليمان أفضل منه لنبوته ; وفيها: أن الأنبياء لا يسألون ولا يقصدون ; بل ربما صار حصول مقصودهم، ونيل مطلوبهم، على يد من هو دونهم من المؤمنين ; وإن أعظم الوسائل، وأشرف المقاصد، هو: توحيد الله بعبادته، ودعائه وحده لا شريك له، كما فعل آصف.
وفيها: براءة أولياء الله من الحول والقوة، كما دلت عليه القصة، فإنه توضأ وصلى ودعا، فقال في دعائه: يا ذا الجلال والإكرام، قاله مجاهد. وقال الزيادي: يا إلهنا وإله كل شيء إلها واحدا، لا إله إلا أنت، ائتني بعرشها، فأي شبهة تبقى مع هذا؟! وأي حجة فيه على أن غير الله يدعى؟!
ثم أخذ العراقي في هذيان وإسهاب، حاصله: أن السبب لا يفعل، وأن الله هو الفاعل؛ ومراده بهذا أن دعاء الأموات والغائبين، من الأولياء والصالحين، يجوز ويسوغ، إذا اعتقد أن الله هو الفاعل؛ وقد مر رد هذا، وتقرير جهل قائله، ومفارقته لما عليه أهل الإسلام
وقد تقدم أن أصل الإسلام وقاعدته، هي: عبادة الله وحده لا شريك له، وإفراده بالقصد والطلب، وأن توحيد الربوبية، واعتقاد الفاعلية له تعالى، لا يكفي في السعاد والنجاة،
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)