الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 12 - ص: 203)
والآية التي استدل بها، ليس فيها ما يدل على دعواه; بل فيها ما يبطلها ويدحضها; فإن أول الآية نص على وجوب التوحيد، وإفراد الله بالعبادة، والاستقامة عل ذلك، بالتزام حقوقه وواجباته; وتنزل الملائكة، ومخاطبتهم للمؤمنين بهذا الخطاب، وتوليهم له، لا يدل على أنه يفعل ويشفع، وإنما يدل على كرامته وعلو درجته، ونيل مشتهاه ومدعاه في دار الكرامة.
فأين في هذا ما يدل على أنه يدعى في حياته أو بعد مماته؟! وفي الحديث: ` من قال في القرآن برأيه، فليتبوأ مقعده من النار ` 1، وفي رواية `بغير علم`، وهذا الجاهل يتخبط في الاستدلال بآيات الله، ويحملها على غير محملها، ويتأولها على غير تأويلها، بل على نقيضه وضده؛ فسبحان من طبع على قلبه!
وقد استدل بعض من يدعي العلم، على مسألة تصرف الأولياء، وأنهم يدعون، بقوله تعالى: {وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} [سورة آل عمران آية: 169] ، فقال بعض عوام المسلمين: إن كانت القراءة رضي الله عنه {يَرْزُقُون} بفتح الياء فذاك متجه، وإلا فالآية حجة عليك. قال في الفتاوى البزازية من كتب الحنفية، قال علماؤنا: من قال أرواح المشائخ حاضرة تعلم، يكفر; انتهى.
فإن أراد علماء الشريعة، فهو حكاية للإجماع، والإجماع على هذا يعلم بالضرورة من دين الإسلام، وهذا أحد الطرق التي يعرف بها الإجماع.
__________
1 الترمذي: تفسير القرآن 2951 , وأحمد 1/233 ,1/269.
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)