الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 12 - ص: 220)
حدث أوائله ومباديه بعد القرون المفضلة، وأنكرها أهل العلم والإيمان، محافظة منهم على السنة، وحماية لجناب التوحيد، وطاعة لله ورسوله، وسدا لذرائع الشرك ووسائله.
وقد روى الضياء في المختارة، عن الحسن بن الحسن أنه رأى رجلا يجيء إلى فرجة عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم فنهاه عن ذلك; قال: ألا أخبركم بحديث سمعته من أبي عن جدي: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ` لا تتخذوا قبري عيدا، ولا بيوتكم قبورا، وصلوا علي فإن صلاتكم تبلغني حيث ما كنتم `1، وروى أيضا عن علي بن الحسين زين العابدين.
وهذان الإمامان، هما أفضل أهل البيت في زمانهما; وقد روي هذا الحديث عن أبي هريرة، في سنن أبي داود بلفظ: ` لا تجعلوا بيوتكم قبورا، ولا قبري عيدا ` 2 الحديث.
فانظر هذه السنة المأخوذة عن أقرب الناس من رسول الله صلى الله عليه وسلم نسبا ودارا وتأمل ما دلت عليه من الحكم والفوائد; من ذلك نهيه عن اتخاذ قبره عيدا; والعيد: ما يعتاد مجيئه في وقت مخصوص; وتأمل حكمة ذلك ومقصوده، وما فهمه السلف من النهي عن التردد إلى القبر الشريف كلما دخل المسجد.
وفيه: أن الصلاة والسلام يبلغه وإن بعد المسلم; وفيه: أن الذي يجب له صلى الله عليه وسلم من التوقير والتكريم، والصلاة والتسليم مطلوب في كل مكان، وعلى أي حال; وذلك أكمل وأتم ممن يعتاد ذلك عند مجيئه إلى القبر، أو يزيد بالغلو والإطراء فإذا
__________
1 أبو داود: المناسك 2042 , وأحمد 2/367.
2 أبو داود: المناسك 2042 , وأحمد 2/284 ,2/337 ,2/367 ,2/378 ,2/388.
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)