الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 12 - ص: 227)
فسرها النبي صلى الله عليه وسلم لعدي بن حاتم: بطاعتهم في التحليل والتحريم، المخالف لأحكام الله تعالى.
وقال تعالى فيمن عبد الصالحين: {قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلا تَحْوِيلاً} [سورة الإسراء آية: 56] الآية، وهذه فيمن عبد الصالحين من الجن والإنس، والملائكة، كما فسرها بذلك غير واحد من السلف، ويدل عليه قوله: {أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ} [سورة الإسراء آية: 57] ، وقد وصفهم بأنهم لا يملكون كشف الضر، ولا تحويله من حال إلى حال، وإن قل، كما يفيده النكرة في سياق النفي، فبطل دعاؤهم بما لا يقدر عليه إلا الله.
وقال تعالى: {قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الْأَرْضِ} [سورة سبأ آية: 57] الآية، نفى أن يكون لهؤلاء المدعوين ملك في السماوات والأرض، ولو قل، كمثقال ذرة؛ وهذا هو الذي يعبر عنه بالاستقلال.
ونفى أن يكون لهم فيهما شرك ولو قل، كما يفيده قوله: {مِنْ شِرْكٍ} [سورة سبأ آية: 22] فإنه يفيد استغراق النفي. ونفى أن يكون له منهم من ظهير يعاونه ويوازره، وإذا بطل الملك والشركة والمعاونة، لم يبق سوى الشفاعة، فنفاها بقوله {وَلا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ} [سورة سبأ آية: 23] ؛ فإن هذا يفيد إبطال الشفاعة التي ظنها المشرك، ودعا غير الله لأجلها، وقد دل القرآن على نفيها في مواضع.
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)