الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 12 - ص: 230)
من الأحاديث، لأنها تنقسم إلى صحيح وحسن، وضعيف وموضوع، ولا يصحح إلا من يضعف، ولا يحسن إلا من يقبح.
وقد أنكر أبو حنيفة على رجل صار يحسن ما يسمع منه من الروايات، وزجره عن ذلك، وقال: إنما يحسن من يقبح; هذا في السنة ونحوها، فكيف بالقرآن الذي هو كله حق وهدى؟ {تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ} [سورة فصلت آية: 42] .
وقوله: إن الدعاء هو السجود في هذه الآية، وإن نداء الصالحين ليس بعبادة، إلى آخر عبارته، فهذا الكلام نشأ عن جهله باللغة والشرع، وما جاءت به الأنبياء، فإن العبادة تتضمن غاية الخضوع والذل؛ ومنه طريق معبد، إذا كان مذللا قد وطئته الأقدام، هذا أصلها في اللغة.
وأما في الشرع، فهي: اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه، من الأقوال والأعمال الباطنة والظاهرة; قاله شيخ الإسلام; وقال بعضهم: هي ما أمر به شرعا من غير اقتضاء عقلي، ولا اطراد عرفي; وقال بعضهم: هي فعل ما أمر الله به ورسوله، وترك ما نهى الله عنه ورسوله، ابتغاء وجه الله والدار الآخرة.
فدخل في هذه التعاريف والحدود: جميع أنواع العبادات، فلا يقصد بها غير الله، ولا تصرف لسواه; وهذا الغبي لم يعرف من أفرادها غير السجود.
ودعاء المسألة من أفضل أنواعها وأجلها، كما في حديث النعمان بن بشير: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ` الدعاء هو العبادة` 1.
__________
1 الترمذي: الدعوات 3372 , وأبو داود: الصلاة 1479 , وابن ماجه: الدعاء 3828 , وأحمد 4/267 ,4/271 ,4/276.
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)