الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 12 - ص: 254)

[الرد على كراسة أنشأها الصحاف لعيب الموحدين ومدح شيوخه المارقين]
وله أيضا، أسكنه الله الفردوس الأعلى:
بسم الله الرحمن الر حيم
الحمد لله نحمده ونستعينه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، أرسله بين يدي الساعة بشيرا ونذيرا {وَدَاعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجاً مُنِيراً} [سورة الأحزاب آية: 46] .
أما بعد: فإن بعض الإخوان ناولني كراسة أنشأها عبد اللطيف بن عبد المحسن الصحاف، فيها تعرض لعيب الموحدين، وذم لما هم عليه من الملة والدين، ومدح لبعض شيوخه المارقين، وأنهم من جلة العلماء العاملين، الذين لهم لسان صدق في الآخرين; وفيها غير ذلك مما هو مستبين للواقفين عليها والناظرين.
وقد طلب مني من ناولنيها أن أكتب شيئا في بيان ما تضمنته من الأباطيل، مع الاختصار، وترك البسط والتطويل، إلا لإيراد حجة، أو كشف دليل؛ فأسأل الله الإعانة على ذلك، والهداية إلى ما هنالك.
فأما المقدمة التي قدمها الصحاف أمام مقصوده، وجعلها طالعة نثره وعقوده، ففيها من الدلالة على جهلة وقصوره، ما يعرف بأول نظر في جمعه ومسطوره، من ذلك أنه يصف بالعلم