الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 12 - ص: 267)

بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلا يُجَارُ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ} [سورة المؤمنون آية: 84-85-86-87-88-89] .
ومثل هذا كثير في القرآن، يخبر فيه تعالى أن المشركين يعترفون بأن الله هو المتفرد بالإيجاد، والتأثير والتدبير.
وقال تعالى في صفة شرك المشركين، وبيان قصدهم: {وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ} [سورة يونس آية: 18] ، وقال: {وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى} [سورة الزمر آية: 3] ، وقال: {فَلَوْلا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ قُرْبَاناً آلِهَةً بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ وَذَلِكَ إِفْكُهُمْ وَمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ} [سورة الأحقاف آية: 28] . فأبيتم هذا كله، وقلتم هذا دين الوهابية، ونعم هو ديننا بحمد الله، ورضي الله عن الشافعي، إذ يقول:
يا راكبا قف بالمحصب من منى ... واهتف بقاعد خيفها والناهض
إن كان رفضا حب آل محمد ... فليشهد الثقلان أنى رافضي
فصل
قال الصحاف: وأنهم إذا سمعوا من يذكر الله جهرا بأنواع الأذكار، ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم جهرا، خصوصا على المنار، كما يفعله سائر أهل الأمصار، أنكروا ذلك، ونفروا عنه وفروا; فيقال: أما ذكر الله جهرا بأنواع الأذكار، فلا نعلم أحدا من المسلمين بحمد الله تعالى ينكره، أو ينفر عنه؛ وإطلاق هذه