الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 12 - ص: 288)

[رسالة من عبد اللطيف بن عبد الرحمن إلى أهل عنيزة]
وله أيضا رحمه الله تعالى:
بسم الله الرحمن الر حيم
من عبد اللطيف بن عبد الرحمن، إلى من يصل إليه هذا الكتاب، من أهل عنيزة: سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وبعد: يجرى عندكم أمور يتألم منها المؤمنون، ويرتاح لها المنافقون؛ ولا بد من النصيحة معذرة إلى الله تعالى، وطلبا لرضاه، وإلا فالحجة قد قامت، وجمهوركم يتجشم ما يأتي، لأسباب لا تخفى; من ذلك قصد المشاقة والمعاندة، بإكرام داود العراقي، مع اشتهاره بعداوة التوحيد وأهله، والتصريح بإباحة دعاء الصالحين، والحث عليه، وغير ذلك مما يطول عده.
ولا بد من تقديم مقدمة ينتفع بها الواقف على هذا; فنقول: لما وقع في آخر هذه الأمة، ما أخبر به نبينا صلى الله عليه وسلم من اتباع سنن من قبلنا من أهل الكتاب، وفارس والروم، وتزايدت تلك الفتن، حتى وقع الغلو في الدين، وعبدت قبور الأولياء والصالحين، وجعلت أوثانا تقصد من دون الله رب العالمين; عظمها قوم لم يعرفوا حقيقة الإسلام، ولم يشموا رائحة العلم، ولم يحصلوا على شيء من نور النبوة، ولم يفقهوا شيئا من أخبار الأمم قبلهم، وكيف كان بدء شركهم ومنتهى نحلتهم، وحقيقتهم وطريقتهم، وما هذا الذي عابه القرآن عليهم وذمهم.
وتلطف الشيطان في كيد هؤلاء الغلاة في قبور الصالحين، بأن دس عليهم تغيير الأسماء والحدود الشرعية، والألفاظ