الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 12 - ص: 331)

الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.
ولما وصل إلى نجد `مصنف` داود بن جرجيس، في تقرير استحباب دعاء الصالحين من أهل القبور، والاستغاثة بهم، وما اشتمل عليه من الشبه والضلالات، التي يسميها بزعمه حججا وبينات، يرد بها ما دل على عبادة الله وحده لا شريك له، وتجريد التوحيد له، ويسب أهل الإسلام وعلماءهم؛ وقد ملأ مصنفه من الإلحاد والتحريف، والحكايات الضالة، التي هي نوع حكايات النصارى وجهالهم، ومن جنس ما يحتج به الجاهلية من مشركي العرب، إلى غير ذلك من أباطيله.
وقد رد عليه من انتصب لنصر المرسلين، وبيان تحريف الضالين، وانتحال المبطلين، منهم الشيخ: عبد الرحمن بن حسن، وابنه الشيخ عبد اللطيف، وغيرهما، مطولا ومختصرا ; فأرغم الله به أنوف المنافقين، وغصت به حلوق الضالين.
أنشأ عثمان بن منصور منظومة ضالة، أثنى فيها على هذا الملحد، ومدح طريقته والتوجد على لقائه، وحثه وتحريضه على مسبة أهل الإسلام وعلمائهم، والرد عليهم، وتسميتهم خوارج وجبرية، وهذا نصها، قال:
خليلاي هلا تنظراني لحاجة ... أقيما فواقا من نهار كما البدر
حتى تنقضي الحاجات مني رسالة ... إلى الجسر من بغداد بالود واليسر
لرد رسوم يستضاء بضوئها ... تفوح عبيرا من أصداغها الشقر
بها بينات واضحات من الهدى ... تحطم منهاج الخوارج الصغر