الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 12 - ص: 334)

ترى كل موتور ينادي وليجه ... ويسأل ما لا يستطاع من الأمر
يرون صوابا من سفاهة رأيهم ... مناشدة الأموات من ساكني القبر
إذا شب حرب لا ينادى وليدها ... ودارت على كره بقاصمة الظهر
وفر على أعقابه كل فارس ... وضاقت بها في حجرها ربة الخدر
وإن غشيهم موج من اليم زاخر ... وجاشت على علاتها أنة الصدر
فما يرتجى في كشف ذاك وحله ... سوى مشهد بألطف في ساحة القبر
وما تربة الجيلي إلا مناتهم ... ومعقلهم في كل كرب وفي يسر
ينادونه سرا على بعد داره ... أغثنا أغثنا بالإجابة والنصر
ويرجونه في كل أمر وحادث ... على أنه كنْز المواهب والذخر
وإخوانهم في الغي أضحى مقيلهم ... ومجمعهم عند المشاهد في مصر
بدف ومزمار ونغمة شادن ... مع الرقص بالأرداف في الصحو والسكر
وإن شئت أصل الدين تلقاه عندهم ... لأربابهم تحت الصفائح والصخر
دعاء وذبح واستغاثة عابد ... وإخبات ذي فقر وإلحاح ذي عسر
وفي كل مصر مثل مصر وما الذي ... ذكرت بأقصى ما لدى القوم من كفر
أما جعلوا أمر التصاريف ينتهي ... إلى سبعة جحدا لما خط في الذكر
وهذا لعمري في الضلالة غاية ... ومن دونها قول المثلث في السبر
فأين خطاب الأنبياء وقومهم ... وما قد جرى في معرض الأمر والنذر
وأين تقارير الجهابذة الأولى ... لنا نقلوا نص الشريعة كالدر
وأين إلى أين الذهاب وكلما ... على ظهرها يأتيك بالخبر الخبر
حنانيك رب العرش من أن يغرني ... كما غرهم ضرب من الزور والهذر