الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 12 - ص: 346)

ودان بمحض الشرك والتنديد؟ فقاتل الله الجهل، ماذا يفعل بأهله!
الثالث، قوله تعالى: {وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} [سورة آل عمران آية: 110] ؛ وأصل الإيمان بالله، هو عبادته وحده لا شريك له، وقد فسره النبي صلى الله عليه وسلم بذلك في حديث وفد عبد القيس؛ هذا هو الإيمان الذي اختص به المؤمنون، وجحده المشركون، وفيه وقع النّزاع، وله شرع الجهاد وانقسم العباد.
وقد ابتليت أنت بأمور، أوجبت لك الجهل بأصل الإسلام، وعدم الرغبة في البحث عن قواعده ومبانيه العظام ; من ذلك أنك تبعت مشايخ الطوائف، الذين جعلتموهم من خير أمة أخرجت للناس، في طلب العلم والأخذ به، وهم قد خفي عليهم معنى كلمة الإخلاص، التي هي أصل الدين، وما دلت عليه من وجوب عبادة الله رب العالمين، والبراءة من دين الجهلة المشركين.
وأكثرهم يقر أن معناها: إثبات قدرته على الاختراع، ونفي ذلك عما سوى الله ; والإله عندهم هو القادر على الاختراع. وبعضهم يرى أن الفناء في توحيد الربوبية هو الغاية التي شمر إليها السالكون ; وبعضهم قرر أن معناها: أنه تعالى هو الغني عما سواه المفتقر إليه كل ما عداه، كما يذكر عن السنوسي، صاحب الكبرى في العقائد المبتدعة.
وهذه المعاني ليست هي المقصود بالوضع والأصالة، من