الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 12 - ص: 362)

كالجهمية والمعتزلة، والأشعرية والكرامية، والماتريدية، يحصل لنا نحن وإياك اتفاق الكلمة، وصلاح الطوية، نسأل الله أن يمن بذلك ; لكنك أسأت بذكر أمور، يحصل لنا منها نفور واشمئزاز؛ وهذه معاكسة ظاهرة، لما أشرت به إليك شفاها، ومتابعة لغرض نفسي شيطاني، لا لقصد شرعي إيماني.
من ذلك: أنك لما ذكرت أن الرسالة ليست لك، بل لبعض أسلافك من علماء الأحساء، وأنه كان أشعري الاعتقاد، اعترفت، وصرحت بأنك نقلتها لبعض الإخوان بخطك; وهذا فيه ما لا يخفى من التهمة القوية، حيث أثبتها بخطك، وأشعتها في قومك ورهطك، غير ملتفت لرد ما فيها من الزور والبهتان، والمخالفة لصريح السنة والقرآن.
وقوله فيها: إن الله لا داخل العالم ولا خارجه، وإن آيات الصفات وأحاديثها من المتشابه، وغير ذلك مما ساق من خرافاته، وما نمق من غلطاته ووهلاته; وأنت مع ذلك لم تتحاش من نقلها وإهدائها إلى الإخوان؛ وكذلك سميت هذا الرجل وعددته - مع ما ارتكبه - من علماء المسلمين؛ وما هكذا المعروف من هدى أهل العلم والإيمان، فإنهم لا يكتبون الضلال والباطل والزور، إلا لرده، ودفعه في نفس ذلك المزبور؛ وأنت قد خالفت هديهم، وخرجت عن طريقتهم، ومن سلك مسالك التهم، فلا يلومن من أساء به الظن.
ثم إن خط الرجل حجة عليه; ودعواه أنه ناقل، دعوى