الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 12 - ص: 394)

أو حامل حق لا بصيرة له في إحيائه، ينقدح الشك في قلبه بأول عارض من شبهة، لا يدري أين الحق، إن قال أخطأ، وإن أخطأ لم يدر، مشغوف بما لا يدري حقيقته، فهو فتنة بمن فتن به` إلى آخر كلامه هذا.
والمسألة المذكورة ظاهرة - بحمد الله -، لا تخفى على من عرف أصل دين الإسلام ومبانيه، وما تضمنته شهادة أن لا إله إلا الله، أو تقتضيه ; ولأئمة هذه الدعوة في ذلك ما يشفي العليل، ويروي الغليل، مستدلين له من السمع، بما لو جمع لقارب حد التواتر المعنوي ; وهو ما حصل العلم عنده، مع ما علمتم من حالهم لما ابتلى الله بتلك العساكر المصرية.
فمن حاد عن طريقهم وتخلف عن رفيقهم، فلسوء حظه في الدين، ولجناية منه على نفسه; والعجب ممن التمس الترجيح منا، وكلام هؤلاء الأئمة موجود بين يديه؛ ونحن لم نصل إلى ساحل ما حققوه وقرروه، ولم نبلغ شأوهم في ميدان ما وضحوه وحرروه، بل نحن معهم كما قيل:
أما الخيام فإنها كخيامهم ... وأرى نساء الحي غير نسائها
ولمثلي خاصة أن يتوقى الأجوبة عن المسائل، اكتفاء بمشائخي الأفاضل، وإخواني الأماثل; لكني لحسن ظني، وبعد السائل، أسعفك بمطلوبك، لأن للسائل حقا وإن جاء على فرس ;وإني أتوسل إلى الله بأسمائه الحسنى، وصفاته العلى أن يجمعنا على كلمة الإسلام، ويلم بها شعثنا، ويجودها