الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 13 - ص: 366)
قد طهر من أراد الله طهارته، وهذا على قول القدرية الشيعة أوجه. فإنه عندهم: أن الله يريد ما لا يكون، ويكون ما لا يريد; فقوله: {يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ} [سورة الأحزاب آية: 33] الآية، إذا كان هذا بفعل المأمور وترك المحظور، كان ذلك متعلقا بإرادتهم وأفعالهم؛ فإن فعلوا ما أمروا به طهروا، وإلا فلا; وهم يقولون: الله لا يخلق أفعالهم، ولا يقدر على تطهيرهم وذهاب الرجس.
وأما أهل السنة والجماعة، المثبتون للقدر، فيقولون: الله قادر على ذلك، فإذا ألهمهم فعل ما أمر وترك ما حظر، حصلت الطهارة وذهاب الرجس. ومما ينبئ: أن هذا مما أمروا به، لا مما أخبر بوقوعه، ما ثبت في الصحيح: ` أن النبي صلى الله عليه وسلم أدار الكساء على علي وفاطمة، وحسن وحسين، وقال: اللهم هؤلاء أهل بيتي، أذهب عنهم الرجس، وطهرهم تطهيرا `.
وهو يدل على فساد قول الشيعة من وجهين; أحدهما: أنه دعا لهم بذلك، وهو دليل على أنه لم يخبر بوقوع ذلك، فإنه لو كان قد وقع لكان يثني على الله بوقوعه، ويشكره على ذلك، لا يقتصر على مجرد الدعاء به; الثاني: أن هذا يدل على أن الله قادر على إذهاب الرجس عنهم وتطهيرهم، وذلك يدل أنه خالق أفعال العباد.
وأيضا: مما يدل أن الآية متضمنة الأمر والنهي
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)