الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 13 - ص: 368)
[ما يستفاد من قوله تعالى {مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ} ]
وسئل أيضا الشيخ عبد الله بن الشيخ، عن قوله تعالى: {مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ [سورة الأحزاب آية: 40] هل هذه الآية قطعت كون رسول الله صلى الله عليه وسلم والدا للحسن والحسين، مع ما ورد من الأحاديث الدالة على تسميتهما ابنين له؟
فأجاب: سبب نزول الآية يزيل هذا الإشكال; وذلك أنه ذكر المفسرون: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما تزوج زينب، قال الناس: تزوج امرأة ابنه، وأنزل الله هذه الآية - يعني: زيد بن حارثة - يعني: لم يكن أبا لرجل منكم على الحقيقة، حتى يثبت بينه وبينه ما يثبت بين الأب وولده، من حرمة الصهر والنكاح. فإن قيل: قد كان له أبناء: القاسم والطيب والطاهر وإبراهيم، وقال للحسن: `إن ابني هذا سيد ` 1؟
فالجواب: أنهم قد خرجوا من حكم النفي، بقوله: {من رجالكم} وهؤلاء لم يبلغوا مبلغ الرجال; وأجاب بعضهم: بأنه ليس المقصود أنه لم يكن له ولد، فيحتاج إلى الاحتجاج في أمر بنيه، بأنهم كانوا ماتوا، ولا في أمر الحسن والحسين، بأنهما كانا طفلين، وإضافة {رجالكم} إلى المخاطبين، يخرج من كان من بنية، لأنهم رجاله لا رجال المخاطبين.
__________
1 البخاري: الصلح (2704) ، والترمذي: المناقب (3773) ، والنسائي: الجمعة (1410) ، وأبو داود: السنة (4662) ، وأحمد (5/37، 5/44، 5/49، 5/51) .
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)