الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 13 - ص: 387)
[ومن سورة: الشورى]
سئل الشيخ: عبد الله بن الشيخ محمد بن عبد الوهاب، رحمهما الله تعالى، عن قوله تعالى: قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى [سورة الشورى آية: 23] ، من هم القربى الذي أمر بمودتهم؟ وما تشتمل عليه المودة؟.
فأجاب: الآية فيها أقوال للمفسرين.
أولها: ما قاله حبر الأمة وترجمان القرآن، عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: أن المراد بذلك، أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن بطن من قريش إلا له فيه قرابة، وقال: ` إلا أن تصلوا ما بيني وبينكم من القرابة ` 1 كما أخرجه البخاري وغيره، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أنه سئل عن قوله: `إِلاّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى `، فقال سعيد بن جبير: `قربى آل محمد صلى الله عليه وسلم قال ابن عباس: عجلت، إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن بطن من قريش إلا كان له فيهم قرابة، فقال: إلا أن تصلوا ما بيني وبينكم من القرابة ` 2، وهو قول عكرمة ومجاهد، وأبي مالك والشعبي، وغيرهم.
فالمعنى: لا أسألكم مالا ولا رئاسة، ولكن أسألكم أن ترعوا حق قرابتي، وتصدقوني فيما جئتكم به، وتمسكوا عن أذيتي وأذية من تبعني.
والقول الثاني، أن المعنى: إلا أن تتوددوا إلى الله بالتقرب إليه; قاله غير واحد من المفسرين عن الحسن رحمه الله، عنه.
__________
1 البخاري: تفسير القرآن (4818) ، والترمذي: تفسير القرآن (3251) ، وأحمد (1/286) .
2 البخاري: تفسير القرآن (4818) ، والترمذي: تفسير القرآن (3251) ، وأحمد (1/229، 1/286) .
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)