الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 13 - ص: 421)
` [سورة الجن آية: 1- 2] .
يعني أنهم لما رجعوا إلى قومهم قالوا لهم هذا وقوله: {عَجَبًا} أي: بليغا في لفظه ومعناه. {أَنَّهُ اسْتَمَعَ} بالفتح لأنه نائب فاعل أوحى، و {إِنَّا سَمِعْنَا} بالكسر لأنه محكي بعد القول; وقوله: {يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ} أي: إلى الصواب وقيل: إلى التوحيد. {وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلا وَلَداً} [سورة الجن آية: 3] يقول: تعالى جلال الله وعظمته وغناه، عن اتخاذ الصاحبة والولد; وذلك أنهم لما سمعوا القرآن، فهموا التوحيد وتنبهوا على الخطأ، في عدم تنْزيه الله عما لا يليق به، فاستعظموا ذلك ونزهوه عنه. وقوله: {وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى اللَّهِ شَطَطاً} [سورة الجن آية: 4] : سفيههم: إبليس، قاله مجاهد، وقيل: هو أو غيره من مردة الجن، والشطط مجاوزة الحد في الظلم أو غيره.
وقوله: {وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ تَقُولَ الأِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِباً} [سورة الجن آية: 5] يعني: أن في ظننا أن أحدا من الثقلين لن يفترى على الله ما ليس بحق، فلسنا نصدقهم فيما أضافوا إليه من ذلك; فلما سمعنا القرآن، تبين لنا افتراؤهم. {وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الأِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقاً} [سورة الجن آية: 6] ومعنى هذا: أن الرجل من العرب كان إذا أمسى في واد قفر، وخاف، قال: أعوذ بسيد هذا الوادي من سفهاء قومه، يريد الجن وكبيرهم. فلما سمع
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)