الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 13 - ص: 426)
يُوعَدُونَ} [سورة الجن آية: 24]
علموا كيف الحال، فقال المشركون: متى يكون هذا الموعود؟ إنكارا له.
فقال: قل إنه كائن لا ريب فيه؛ وأما وقته، فلا أدري متى يكون، لأن الله لم يبينه، لما له فيه من الحكمة. لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالاتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً} [سورة الجن آية: 28] أي: ليعلم الله أن الأنبياء بلغوا الرسالات، كقوله: {حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ} [سورة محمد آية: 31] ، {وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ} [سورة الجن آية: 28] بما عند الرسل من الحكم والشرائع، {وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً} [سورة الجن آية: 28] من القطر، والرمل، وورق الأشجار، وغير ذلك، فكيف لا يحيط بما عند الرسل من وحيه؟ ! والله أعلم.
وقال أيضا الشيخ: محمد، رحمه الله تعالى، على قوله تعالى: {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُو مَعَ اللَّهِ أَحَداً} [سورة الجن آية: 18] : وبعد: فهذه عشر درجات:
الأولي: تصديق القلب أن دعوة غير الله باطلة، وقد خالف فيها من خالف.
الثانية: أنها منكر يجب فيها البغض; وقد خالف فيها من خالف.
الثالثة: أنها من الكبائر والعظائم المستحقة للمقت والمفارقة؛ وقد خالف فيها من خالف.
الرابعة: أن هذا هو الشرك بالله، الذي لا يغفره؛ وقد خالف فيها من خالف.
الخامسة: أن المسلم إذا اعتقده، أو دان به كفر؛
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)