الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 13 - ص: 446)
الرسول صلى الله عليه وسلم، ما سأله الله عن مخالفة أحد؛ فاعلم ذلك واسمع وأطع، واتبع; ولا تبتدع تكن ابتر مردودا عليك عملك; بل لا خير في عمل أبتر مر الاتباع، ولا خير في عامله.
وقوله تعالى: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} [سورة الكوثر آية: 2] : أمره الله أن يجمع بين هاتين العبادتين العظيمتين، وهما: الصلاة والنسك، الدالتان على التواضع، عكس حال أهل الكفر والنفرة، وأهل الغنى عن الله، الذين لا حاجة لهم في صلاتهم، والذين لا ينحرون له خوفا من الفقر، أو لسوء ظنهم بربهم.
ولهذا جمع الله بينهما في قوله: {قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لا شَرِيكَ لَهُ} [سورة الأنعام آية: 162-163] الآية، وقوله: {وَنُسُكِي} هو: الذبيحة لله ابتغاء وجهه.
والمقصود: أن الصلاة والنسك، هما أجل ما يتقرب به إلى الله; وأجل العبادات المالية النحر، وما يجتمع للعبد في الصلاة لا يجتمع له في غيرها من العبادات، كما عرفه أرباب القلوب الحية؛ وما يجتمع في النحر من حسن الظن، والوثوق بما في يد الله، أمر عجيب، إذا قارن ذلك الإيمان والإخلاص.
وقد امتثل صلى الله عليه وسلم أمر ربه، فكان كثير الصلاة لربه، كثير النحر له، حتى نحر بيده في حجة الوداع ثلاثا وستين بدنة; وكان ينحر في الأعياد وغيرها; وفيها: تعريض بحال الأبتر الشانئ، الذي صلاته ونسكه لغير الله. وفيها: ترك الالتفات
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)