الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 13 - ص: 452)
سورة الفلق
وقال أيضا الشيخ: محمد بن عبد الوهاب، رحمه الله تعالى، تفسير سورة الفلق:
بسم الله الرحمن الرحيم
{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ، وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ} [سورة الفلق آية: 1-5] : فمعنى أعوذ: أعتصم وألتجئ وأتحرز; وتضمنت هذه الكلمة مستعاذا به، ومستعاذا منه، ومستعيذا؛ فأما المستعاذ به، فهو الله وحده رب الفلق، الذي لا يستعاذ إلا به.
وقد أخبر الله عمن استعاذ بخلقه، أن استعاذته زادته رهقا، وهو الطغيان، فقال: {وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الأِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقاً} [سورة الجن آية: 6] والفلق: بياض الصبح إذا انفلق من الليل، وهو من أعظم آيات الله الدالة على وحدانيته. وأما المستعيذ، فهو رسول الله صلى الله عليه وسلم وكل من اتبعه إلى يوم القيامة.
وأما المستعاذ منه، فهو أربعة أنواع; الأول: قوله: {مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ} وهذا يعم شرور الأولى والآخرة، وشرور الدين والدنيا. الثاني: قوله: {وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ} والغاسق: الليل، إذا وقب، أي: أظلم ودخل في كل شيء،
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)