الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 14 - ص: 17)
وقد ذكر العلماء: إن من كان له قرض عند رجل، أو عليه دين حال، فأهدى إليه صاحب الدين هدية قبل الوفاء، أنه لا يقبلها، بل يردها، فإن لم يفعل فليحسبها من الدين الذي له في ذمة المهدي.
وقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال: إذا أقرض أحدكم أحدا قرضا، فأهدى إليه، أو حمله على الدابة، فلا يقبله إلا أن يكون جرى بينه وبينه قبل ذلك 1.
قال عبد الله بن سلام، رضي الله عنه: إذا كان لك على رجل حق فأهدى إليك حمل تبن، أو حمل شعير، أو حمل قت، فلا تأخذه فإنه ربا.
ومنها: ما يفعله كثير من الناس، يبيع الطعام نساء، فإذا حل ثمنه، أخذ عنه طعاما بسعر الوقت، وقد ذكر العلماء أن هذا لا يجوز، لأنه حيلة وذريعة إلى بيع الطعام بالطعام نساء.
ومنها: ما يجري في بعض البلدان، إذا حل دين السلم، باعه صاحبه على الذي هو في ذمته قبل قبضه، فيبيعه ويربح فيه، وهو لم يقبضه، فهذا لا يجوز، فإنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن بيع الطعام قبل قبضه ولا فرق بين من هو عليه، ولا غيره.
وفي الحديث الآخر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن ربح ما لم يضمن 2 فإذا باع الإنسان طعاما على بائعه، فقد باعه
__________
1 ابن ماجه: الأحكام 2432.
2 الترمذي: البيوع 1234 , والنسائي: البيوع 4631 , وأبو داود: البيوع 3504 , وابن ماجه: التجارات 2188 , وأحمد 2/174 ,2/178 ,2/205 , والدارمي: البيوع 2560.
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)