الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 14 - ص: 20)
وكل نعمة دون نعمة دين الإسلام، وهو أعظم نعمة أنعم الله بها على العبيد; وجمع الله لكم فيه بين خير الدنيا، ورجاء ثواب الآخرة; وأعطاكم به فوق ما تؤملون، وصرف به عنكم جميع ما تكرهون; وهو المحمود على جميع الأحوال.
فكونوا ممن يحدث عند النعمة شكرا، وعند المصيبة صبرا; وينفق مما أتاه الله في السراء والضراء; والشكر أعمال، كما قال تعالى: {اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْراً وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ} [سورة سبأ آية: 13] .
وأكثر مما نخاف علينا وعليكم، عدم العمل بما نعرف، وهو المصيبة الكبرى، فلو يحصل العمل، بالشيء الذي يشهدون الناس; أن الله أوجبه، ولا يبقى تقصير إلا في الذي يجهلونه، تم الأمر، وهو مثل ما ذكر، من عمل بما علم، أورثه الله علم ما لم يعلم.
والذي أوصي به نفسي، وأوصيكم به: تقوى الله في السر والعلانية، وإخلاص جميع الأعمال لله وحده لا شريك له، ومتابعة الرسول صلى الله عليه وسلم وهذان الأصلان هما جماع الدين، ولا يستقيم دين إلا عليهما، كما قال تعالى; {فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً} [سورة الكهف آية: 110] .
وأنتم تعلمون أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فريضة، ومع كونه فريضة، حقق عليكم في العهد، كما قال تعالى: {فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)