الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 14 - ص: 49)
وفي الحديث: إذا رأيت الله يتابع نعمه على عبد، وهو مقيم على المعاصي فإن ذلك استدراج؛ ونعوذ بالله من مكر الله، فإنه فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلاّ الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ [سورة الأعراف آية: 99] وقال: إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ [سورة الرعد آية: 11] وفي الحديث: ما نزل بلاء إلا بذنب، ولا رفع إلا بتوبة والله تبارك وتعالى: يُري عبيده قدرته عليهم، وعفوه عنهم، لعلهم يرجعون.
والموجب لهذا: هذه الفتنة التي عمت الناس، ليريكم الله قدرته على الناس ودفعه، كما قال تعالى {أَوَلا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لا يَتُوبُونَ وَلا هُمْ يَذَّكَّرُونَ} : [سورة التوبة آية: 126] ، والتوبة إلى الله والاستغفار، شعار الصالحين، كما قال عن نوح عليه السلام: فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً [سورة نوح آية: 10] إلى قوله: وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَاراً [سورة نوح آية: 12] . وقسوة القلب سبب العطب والهلاك، في الدنيا والآخرة، قال تعالى {} : فَلَوْلا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ إلى قوله: الظَّالِمُونَ [سورة الأنعام آية: 43 – 47] فلا جعلنا الله وإياكم منهم، ولا أمثالهم.
والذي أوصيكم به تقوى الله في السر والعلانية،
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)