الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 14 - ص: 54)
والأمير الذي يبغي الإمارة شيخة، ولا يرضى أن غيره يأمر بالحق، وينهى عن الباطل، فذاك نعرف أنه شيخ، ومدور 1 ملك، ما هو يدور دينا وحقا، ولنا فيه أمر ثان.
والذي غرضه الدين يبدل الممشى، ويصنف جماعة الدين، ويقوم حقهم، ويظهر وقارهم، ويجعلهم بطانته وأهل مجلسه ورأيه، ويبعد أرباب الفسوق والمعاصي، ويقوم عليهم بالأدب الذي يزجرهم; ونرى أكثر العيب اليوم حادثا من حاشية الأمراء، حين غفلوا عمن تحت أيديهم، وتركوهم يلعبون بأيديهم وأرجلهم في البلدان.
وأهل الدين أنا مقدمهم، ومطلق أيديهم، ومانع الأمراء لا يمنعون أهل الدين عن القول بالحق والأمر به، ومن وقف في أعين أهل الدين فيحسب على الفسالة 2، لا أمير عامة ولا أمير قرية، ولا قدمنا الأمراء إلا ليقدموا الحق ويقدموا من قام به.
وبلغنا الخبر أن بعض الأمراء متسلط على من يدعي الدين، بأمور ظاهرها حق، وباطنها مغشة وأدب، ولا يفعل هذا أمير مع أهل الدين، فأدعه في الإمارة يوما واحدا، فكل يأخذ حذره، ويبدل الممشى، ومضى ما فيه كفاية.
ونذكركم، قوله تعالى: الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ
__________
1 أي: طالب ومستشرف.
2 أي: الرداءة والخبث.
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)