الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 14 - ص: 89)
من شاء الله، وهم الأقلون، وأقبل الناس على دنياهم، لها يوالون، وعليها يعادون; فهم وإن صلوا وصاموا، فقد أعرضوا عن التوحيد، تعلما وتعليما، وصار أكثرهم خصوصا أهل المناصب والولايات وأتباعهم، وأكثر الناس ليس له إخلاص ولا متابعة، كل يحوم إلى ما يراه ويشتهيه.
وأنت اليوم جعل الله لك القدرة على تجديد هذا الدين، تولي له وتعزل له، وتغضب له، وترضى له، وتبعث الدعاة والسعاة لكل بلد، وتقدم لله وتؤخر لله وتبعد لله، لا يدخل عليك في هذا هوى أحد يخل بالإخلاص، والمتابعة.
وتفهم حديث عائشة رضي الله عنها: من التمس رضى الله بسخط الناس رضي الله عنه وأرضى عنه الناس، ومن التمس رضى الناس بسخط الله، سخط الله عليه وأسخط عليه الناس 1.
وقد قال تعالى {ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ} [سورة الجاثية آية: 18-19] ونظائرها في `المائدة` و`الكهف` و`طه` و`النجم`وغيرها من القرآن.
جدد هذا الدين الذي اخلولق، لما أقدرك الله على ذلك، والتمس من أهل الخير عددا يدعون إلى هذا الدين، ويذكرونه الناس، ويعلمونه الجاهل والغافل; وبالله التوفيق،
__________
1 الترمذي: الزهد 2414.
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)