الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 14 - ص: 93)
قربتهم أبعدك الله، وأوجب لك سخطه، قال تعالى {قُلْ مَنْ ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُمْ مِنَ اللَّهِ إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوءاً أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً وَلا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيّاً وَلا نَصِيراً} [سورة الأحزاب آية: 17] .
وفي الحديث: من التمس رضى الله بسخط الناس، كفاه الله مؤونة الناس، ومن التمس رضى الناس بسخط الله، لم يغنوا عنه من الله شيئا 1. وقد رأينا عجبا أن من التفت إلى أحد دون الله، خذله الله به، وسلطه عليه; قال العلماء رحمهم الله: قضى الله قضاء لا يرد، ولا يدفع: إن من أحب شيئا دون الله عذب به، ومن خاف شيئا دون الله سلط عليه.
وأنت تجد وترى كثيرا من الناس، قدمهم ولاة الأمر في شيء من أمورهم، فتعززوا على الناس، وتجاسروا على الأهواء، ومخالفة الشرع في أقوالهم وأعمالهم فخافهم أهل الدين، فمنهم من ذل لهم واعتذر بعدم القدرة، ومنهم من استصلح دنياه خوفا من كيدهم.
وأنت تجد هؤلاء إذا ظهرت حالهم كابروا العقول بزخرف من القول والكذب، واستعانوا على إفكهم بأمثالهم محافظة على العلو والفساد. فلو وفق الإمام بالاهتمام بالدين، واختار من كل جنس أتقاهم وأحبهم، وأقربهم إلى الخير، لقام بهم الدين والعدل، فإذا أشكل عليه كلام الناس، رجع إلى قوله صلى الله عليه وسلم: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك 2
__________
1 الترمذي: الزهد 2414
2 الترمذي: صفة القيامة الرقائق والورع 2518 , والنسائي: الأشربة 5711 , والدارمي: البيوع 2532.
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)