الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 14 - ص: 137)

بين الموحدين، والمعاداة للمشركين الجاحدين لتوحيد رب العالمين؛ والأدلة على هذا في الكتاب والسنة كثير.
فالمشرك عدو لله وعدو لأهل توحيده وطاعته، ولذلك أوجب الله تعالى على الموحدين مقاطعة المشركين وجهادهم، كقوله: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الآخِرِ} [سورة التوبة آية: 29] الآية.
وقال تعالى {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} : [سورة التوبة آية: 5] .
والآيات بالأمر بجهادهم وجهاد إخوانهم من المنافقين كثيرة، فأوجب جهادهم والبراءة منهم في أكثر سور القرآن، منطوقا ومفهوما؛ لكن لا يتفطن لهذا الأصل إلا من استنار قلبه بأنوار التوحيد، علما وعملا.
وبهذا المعنى جاء الحديث: اللهم اجعلنا هداة مهتدين، غير ضالين ولا مضلين، سلما لأوليائك، حربا لأعدائك، نحب بحبك من أحبك، ونعادي بعداوتك من خالفك 1. فلا ضلال أضل، ولا ظلم أعظم، من وضع حق الله تعالى من العبادة في غير موضعه، بأن يصرف لمخلوق ميت غائب، ولا ينفع ولا يضر.
قال تعالى {وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقاً مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} : [سورة النحل آية: 73] الآية.
وقال تعالى {قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرّاً وَلا نَفْعاً وَاللَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [سورة المائدة آية: 76] .
__________
1 الترمذي: الدعوات 3419.