الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 14 - ص: 140)

[التذكير بأداء الفرائض ومن أهمها الصلوات الخمس وذكر الأدلة لها]
وقال بعضهم، رحمه الله:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي شهدت وحدانيته بديع مصنوعاته، ونطقت بتسبيحه وتحميده جميع مخلوقاته، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، في ربوبيته وإلهيته، وأسمائه وصفاته.
وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، المصطفى من جميع برياته، الذي عرج به إليه، حتى رفعه فوق سبع سماواته، ففرض عليه خمسين صلاة، ثم شفع إلى ربه في التخفيف عن أمته، فصارت إلى خمس، وذلك من بركاته، اللهم صلّ على محمد وعلى آله، وأصحابه، وأهل موالاته.
أما بعد:
فإن الله جل ثناؤه، وتقدست أسماؤه إنما خلق عباده ليعبدوه بتوحيده، ويشكروه بأداء فرائضه التي افترض عليهم. ومن أفرضها: هذه الصلوات الخمس التي عظم الله شأنها في كتابه العزيز، وحض على المحافظة عليها، وأثنى على المحافظين عليها، والمقيمين لها الخاشعين فيها.
فقال تعالى {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلاّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ} : [سورة المؤمنون آية: 1-6] ، إلى قوله: