الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 14 - ص: 152)

ذلك [العمل بسببه] أعطاهم ما يحبون، ودفع عنهم ما يكرهون.
وقال: {وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً وَإِذاً لآتَيْنَاهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْراً عَظِيماً وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطاً مُسْتَقِيماً} [سورة النساء آية: 66-68] . فاستدفعوا عنكم عقوبة الغفلة بالإنابة إلى الله والتوبة النصوح.
وتصدقوا، فإن الصدقة تطفئ غضب الرب، وتقي ميتة السوء، قال الله تعالى: {وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ} [سورة الحديد آية: 7] .
وقال تعالى: {وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} [سورة سبأ آية: 39] .
وقال تعالى: {وَمَا تُقَدِّمُوا لأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [سورة المزمل آية: 20ب] .
وأنتم رحمكم الله من أهل كل بلد: ارغبوا إلى ربكم بطاعته، وتصدقوا، فإن أموالكم عوار، وإنما ينفح العبد منها ما قدمه لله، رغبة فيما عنده; فيا سعادة من هانت عليه الصدقة لله، يرجو بذلك رحمة الله; وباكروا بالصدقة، فإن البلاء لا يتخطاها.
ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين، لئن لم يرحمنا ربنا ويغفر لنا لنكونن من الخاسرين، وصلى الله على محمد.