الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 14 - ص: 212)

من يشاء من عباده، بالهداية والشفاء; واشتداد الغربة، واستحكام الشدة والكربة، قد وجد منذ أزمان، والشأن في هذا الزمان في نفس الوجود.
فإن غالب الأماكن والقرى والبلدان، لا يعرف فيها للدين حقيقة ولا اسم، ولا يهتدون سبيلا إلى ما جاءت به الرسل، ولا سيما والإسلام عندهم، هو ما نشؤوا عليه، وتلقوه عن أسلافهم في باب معرفة الله، ومعرفة حقه، وباب معرفة حكمه وشرعه.
فالأول: حقيقته عندهم هو التعطيل المحض; والثاني: خلاصته ولبه فيما بينهم هو التعلق على عباده، وجعلهم شركاء له; والثالث: جردوا فيه متابعة الأشياخ والآباء، عما جاءت به الرسل والأنبياء.
وهذا هو عين العكس وقلب الحقائق، فاجتهد في الخلاص من شبكات تلك المهالك والمضائق، بلزوم السنة والكتاب، والسلوك على أثر الآل والأصحاب، ومن تبعهم من ذوي الألباب، واجتهد في التضرع إلى الله في الإعانة على ذكره وشكره وحسن عبادته، ولا تنسنا من صالح دعائك.