الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 14 - ص: 257)
وفيه من المناسبة في الصدقة أن أصل الغني والفقير واحد، فلا يمنع الغني أخاه الفقير مما أعطاه الله شكرا لله على أن جعله غنيا، وجعل من هو مثله محتاجا، وفيها الحث على صلة الرحم; فتدبروا كتاب الله، وقفوا على عجائبه، ومقاصده، وحركوا به القلوب.
وفي حديث معاذ: الصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار 1، وفي الحديث الآخر: إن الصدقة تطفئ غضب الرب، وتدفع ميتة السوء 2. وفي حديث: بادروا بالصدقة، فإن البلاءلا يتخطاها.
وفي حديت آخر: ما نقص مال من صدقة، بل تزدهبل تزده وروى أبو داود والترمذي، مرفوعا: أيما مسلم كسا مسلما ثوبا على عري، كساه الله من خضر الجنة، وأيما مسلم أطعم مسلما على جوع، أطعمه الله من ثمار الجنة; وأيما مسلم سقى مسلما على ظمأ، سقاه الله من الرحيق المختوم 3.
وتأهبوا للخروج للاستسقاء، واخرجوا متواضعين؛ متخشعين، متذللين متبذلين، لعل الله أن يرحمكم، ويقبل توبتكم، ودعاءكم، وقدموا بين يدي خروجكم صدقة، وتجزلوا، فالذي عنده حق لله تعالى، ونواها زكاة، فلا بأس، والذي يقصد بها صدقة التطوع، فعلى نيته، والنبي صلى الله عليه وسلم أمر بجمع الصدقة، فلا يشكل على بعض الناس جمعها، والتنافس في وجوه الخير مما ينبعي.
__________
1 الترمذي: الجمعة 614.
2 الترمذي: الزكاة 664.
3 الترمذي: صفة القيامة والرقائق والورع 2449 , وأبو داود: الزكاة 1682 , وأحمد 3/13.
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)