الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 14 - ص: 267)

منها، بفعل ما أمر الله به، واجتناب ما نهاه الله عنه، ومعرفة ذلك علما وعملا.
وأيضا: تذكيركم بما من الله به عليكم من نعمة الإسلام، وما اختصكم به من الانتساب إليه في هذه الأزمان التي تشبه أزمان الفترات، لقلة من يعرف الإسلام على الحقيقة، ويلتزم مبانيه، ويعرف حدوده وحقوقه، وفرائضه ومكملاته.
وأكثر الناس قد غلب عليه الجهل بهذا، ورغب عن تعلمه وتعليمه، حتى جهلت حقيقة دين الإسلام الذي كان علية النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه من بعده، كما أخبر صلى الله عليه وسلم بقوله: افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة، وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة، كلها في النار إلا واحدة. قيل: من هم يا رسول الله؟ قال: من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي.
ولا صلاح للعباد في معاشهم ومعادهم، إلا بمعرفة ما خلقوا له من توحيد ربهم الذي بعث به رسله، وأنزل به كتبه، وقبوله وإيثاره والعمل به، ومحبته واستفراغ الوسع في ذلك علما وعملا، والدعوة إليه، والرغبة فيه؛ وأن يكون ذلك أكبر هم الإنسان، ومبلغ علمه، ليحصل له بذلك النجاة في الدنيا والآخرة وقد علمتم ما وقع من العقوبات بسبب