الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 14 - ص: 281)

والله سبحانه وتعالى قد أنعم عليك من بين سائر عشيرتك، بالتعلم والبحث، وأنت مطالب بالعمل، وقد ذكر الله في حق نساء نبيه: {يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ} [سورة الأحزاب آية: 30] ، إلى قوله:: {وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ} [سورة الأحزاب آية: 31] .
وقال تعالى: {هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا} [سورة الزمر آية: 9] .
وهذه الفتنة الواقعة اليوم، قد أزاح الله فيها ما يلقى في الفتنة بالأمس، من الوساوس والشبهات، وقد أوجب الله عليكم، بعد معرفة الحق، العمل به.
وأنتم تفهمون ما أنعم الله به على أهل نجد، بعد تقادم العهد بآثار النبوة ونور الرسالة، في القرن الحادي عشر، من هجرته صلى الله عليه وسلم من ظهور الشيخ: محمد، رحمه الله تعالى، ودعوته إلى ما دعا إليه المرسلون.
ووازره من سبقت له من الله السعادة، وصبروا في ذات ربهم، على ما نالهم من الشدة والعداوة، وجعلهم الله ملوكا بذلك، ودانت لهم العرب. ثم لم يزالوا على ذلك مستمرين، حتى حدث من فتنة الشهوات، ما أوجب العقوبة، فسلط الله العسكر المصري، طهرة وتمحيصا واختبارا.
ثم رد الله الكرة لمن عرف الأمر الأول، وحام حول الحمى، وحصل له بعض المقصود؛ ثم جرى من العقوبة