الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 14 - ص: 331)

آمين، سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أما بعد: فالموجب لهذا هو النصيحة لكم، والشفقة عليكم، فأول ما أوصيكم به تقوى الله سبحانه وتعالى، لأنها وصية الله للأولين والآخرين، قال تعالى: {وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ} [سورة النساء آية: 131] .
والتقوى حقيقتها: أن تعمل بطاعة الله، على نور من الله، ترجو ثواب الله وأن تترك معصية الله، على نور من الله، تخاف عقاب الله قاله طلق بن حبيب، رحمه الله.
وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا} إلى قوله: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ الآية} [سورة آل عمران آية: 102 - 110] .
ثم تذكيركم: ما من الله به عليكم، من نعمة الإسلام، قال تعالى: {قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ} [سورة يونس آية: 58] ، ففضل الله الإسلام، ورحمته أن جعلكم من أهله، ثم ما أعطاكم الله بالإسلام، من النعم التي لا تحصى، وما دفع به عنكم من النقم التي لا تستقصى.
وقوله: {حق تقاته} أن يطاع فلا يعصى، وأن يذكر فلا ينسى، وأن يشكر فلا يكفر، فاشكروا لله تعالى، بامتثال