الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 14 - ص: 348)

[الوصية بتقوى الله والتذكير بنعمة الإسلام والتحذير من بأس الله ومن مفارقة الجماعة]
وقال الشيخ: عبد الله بن حمد الحجازي، رحمه الله تعالى:
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين والحمد لله رب العالمين.
إلى من تصل إليه هذه النصيحة، من إخواننا المسلمين، وفقهم الله للتمسك بالدين، الذي بعث الله به جميع المرسلين، آمين، سلام الله عليكم ورحمة الله وبركاته.
أما بعد: فإن الله جل ثناؤه، وتقدست أسماؤه، يقول في كتابه المبين: {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ} [سورة الذاريات آية: 55] ، فأخبر سبحانه: أن الذكرى والنصائح لا تنفع إلا أهل الإيمان، وأما من سواهم فهم: {فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلاّ اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَلاهِيَةً قُلُوبُهُمْ} [سورة الأنبياء آية: 1-3] ، نعوذ بالله من الشقاء وأسبابه.
واعلموا رحمكم الله أن أعظم الوصايا وأنفعها: الوصية بتقوى الله، وهي وصية الله للأولين والآخرين، كما قال تعالى: {وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ} [سورة النساء آية: 131] ، وحقيقتها: أن يعمل العبد بطاعة الله، على نور من الله، يرجو ثواب الله، وأن يترك معصية الله، على نور من الله، يخاف عقاب الله.
ثم تذكيركم ما من الله به عليكم من نعمة الإسلام،