الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 14 - ص: 351)
شعبها، وقد يواليهم من يقرأ القرآن، وقد قال تعالى: {وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ} الآية [سورة هود آية: 113] . ولكن حب الدنيا والهوى، يعمي القلب ويصم، كما في الحديث: `حبك الشيء يعمي ويصم` 1.
ومن هؤلاء من يدعو لأهل الإشراك بالظهور، والغلبة على المسلمين، وأي موالاة أعظم من ذلك؟ وقال تعالى: {وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} [سورة المائدة آية: 51] ، فالله الله: انتبهوا من هذه البلية العظيمة التي صيرت أهل الإسلام وأهل الضلال عند كثير من الجهال جماعة واحدة، إلا من عصم الله برحمته.
ومنه: الاستخفاف بالصلوات الخمس في الجماعات، وترك تأديب المتخلف عنها، وكذلك ترك الإنسان أهله وولده، إذا علم منهم التهاون بها، لا يأمرهم بالمسارعة إليها، وقد قال تعالى: {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا} [سورة طه آية: 132] .
وفي الحديث: `مروا أبناءكم بالصلاة لسبع، واضربوهم عليها لعشر، وفرقوا بينهم في المضاجع` 2، ومن ترك الصلاة فقد كفر، ولو أقر بوجوبها، وحكمه حكم من أشرك بالله في العبادة.
ومنها: التهاون بأمر الزكاة، والزكاة قرينة الصلاة، فلا تقبل الصلاة إلا بها، كما في الحديث: `من صلى فلم يزك، فلا صلاة له`.
__________
1 سنن أبي داود: كتاب الأدب 5130 , ومسند أحمد 5/194.
2 أبو داود: الصلاة 495 , وأحمد 2/180 ,2/187.
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)