الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 14 - ص: 385)
المسلمين؟ فصار: أنه ما اقتدى بهم، ما اقتدى إلا بجهالة الذين يفتونه بغير علم، أو بغير ما أنْزل الله، فكان كما قال الله تعالى: {أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ} [سورة الجاثية آية: 23] .
والثاني. حط المسلمين وأمراءهم وعلماءهم من جملة الناس الذين لا يقتدى بهم ولا يؤخذ عنهم، ويتجنبون، ويقتدى بالجهال بدلا عنهم، لأن الناس الذي نقدنا عليهم ما نقدنا عليهم إلا بأمرين: كلامهم في الولاية، وعدم سؤالهم وامتثالهم للعلماء، وجعلهم مداهنين.
فلا علمنا لهذا المغرور مسلكا، إذا كانت الولاية يقدح فيها، والعلماء كذلك، فأين الولاية التي يلتجأ بالله ثم بها؟ وأين العلماء الذين يقتدى بالله ثم بهم ويسألون؟ فلا نعلم في الدنيا أحد قاطبة غير ولاية المسلمين وعلمائهم؛ فهذا من عدم الفرق، واستخفاف أمر الله عند أغلب الناس، ولكن كما قيل:
إذا كنت لا تدري فتلك مصيبة ... وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم
فإن كان عالم بذلك ويدعو الناس إلى عبادة نفسه فهذا أعظم؛ وإن كان أنه جاهل ولا يدري فهذا أعظم.
ثم بعد ذلك بلغني خبر أن أناسا لما أنه أقيم أمر الله، وامتثل الناس أمر الله ثم أمر علمائهم، كان بعض الناس يريدون الانتقال من بلدهم المقوم فيها الأمر إلى بلد أخرى، فهذا بعد مصيبة ثانية; فكيف أنهم يهاجرون إلى البلدان
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)