الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 14 - ص: 389)
فإنه ما من شر في العالم ولا فساد، ولا نقص ديني أو دنيوي، إلا وسببه المعاصي والمخالفات، كما أنه ما من خير في العالم، ولا نعمة دينية أو دنيوية، إلا وسببها طاعة الله تعالى، وإقامة دينه.
قال الله تعالى: وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ} [سورة الشورى آية: 30] ، فإن معنى الآية: {وَمَا أَصَابَكُمْ} [سورة الشورى آية: 30] ، أيها الناس: {مِنْ مُصِيبَةٍ} [سورة الشورى آية: 30] ، في الدين أو في الدنيا، في أنفسكم وأهليكم وأموالكم: {فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ} [سورة الشورى آية: 30] ، يعني: إنما يصيبكم ذلك عقوبة لكم، بما اجترحتموه من الآثام، فيما بينكم وبين ربكم،: {ويعفوا} لكم ربكم: {عن كثير} من إجرامكم، فلا يعاقبكم بها، فإنه تعالى لو عاقب عباده بإجرامهم، ما بقي على ظهرها من دابة، كما قال تعالى: {وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ} [سورة فاطر آية: 45] .
قال الحسن رحمه الله تعالى: لما نزلت هذه الآية: {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ} الآية [سورة الشورى آية: 30] .
قال النبي صلى الله عليه وسلم: والذي نفسي بيده لا يصيب ابن آدم خدش عود، ولا عثرة قدم، ولا اختلاج عرق، إلا بذنب، وما يعفو الله عنه أكثر.
وقال علي رضي الله عنه: ما نزل بلاء إلا بذنب، ولا رفع إلا بتوبة وفي دعاء العباس، عم النبي صلى الله عليه وسلم حين استسقى به عمر، والصحابة رضي الله عنهم، عام الرمادة: اللهم إنه لا ينْزل بلاء إلا بذنب، ولم يكشف إلا بتوبة،
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)