الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 14 - ص: 391)
عمر بن الخطاب رضي الله عنهما: كنت عاشر عشرة رهط من المهاجرين عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقبل علينا بوجهه، فقال: يا معشر المهاجرين، خمس خصال وأعوذ بالله أن تدركوهن، ما ظهرت الفاحشة في قوم حتى أعلنوا بها، إلا ابتلوا بالطواعين والأوجاع، التي لم تكن في أسلافهم الذين مضوا.
ولا نقص قوم المكيال إلا ابتلوا بالسنين، وشدة المؤونة، وجور السلطان. وما منع قوم زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء، ولولا البهائم لم يمطروا. ولا خفر قوم العهد إلا سلط الله عليهم عدوا من غيرهم، فأخذوا بعض ما في أيديهم. وما لم تعمل أئمتهم بما أنزل الله في كتابه إلا جعل الله بأسهم بينهم.
ومعنى قوله صلى الله عليه وسلم: ولا نقص قوم المكيال إلا ابتلوا بالسنين وشدة المؤونة وجور السلطان 1 ظاهر، والسنين: جمع سنة، والسنة: هي الجدب.
وهذا من حكمة الله تعالى وعدله في خلقه، وهو مجازاتهم من جنس أعمالهم، فإن الجزاء من جنس العمل؛ وفي الجدب، وشدة المؤونة، وجور السلطان، من نقص الأموال ما يعرفه كل أحد، جزاء لبخسهم الناس حقوقهم وأموالهم، بنقص المكيال والميزان، جزاء وفاقا، وما ربك بظلام للعبيد.
وقد جاء في هذا الذنب من الوعيد، والإخبار بما
__________
1 مالك: الجهاد 998.
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)