الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 14 - ص: 454)
الثمن لدى أهل الصنف، ولا ينظر إلى رأس مالها الذي اشتراها به.
وعليه أن يزكي قيمتها عند الحول، إذا بلغت نصاب الذهب أو الفضة، لعموم حديث سمرة: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم: يأمرنا أن نخرج الصدقة من الذي نعده للبيع 1 رواه أبو داود.
كما عليه أن يزكي الديون التي له في ذمم الناس، إذا قبضها، وإذا استفاد مالا مستقلا خارجا عن ربح التجارة، كالأجرة والراتب ونحوهما، فإنه يبتدئ له حولا من حين استفاده، ويزكيه إذا تم حوله.
وأما مصرفه، فقد بيّنه الله تعالى: بقوله: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [سورة التوبة آية: 60] .
فلا يجوز صرفها إلى غير هؤلاء الأصناف الثمانية، كبناء المساجد والمدارس، وتكفين الموتى، ووقف المصاحف، وكتب العلم، وغير ذلك من جهة الخير؛ ويجب إخراجها عند تمام الحول فورا، إلا لعذر شرعي.
ولا يدفعها إلا لمن يغلب على الظن أنه من أهلها، لأنها لا تحل لغني، ولا لقوي مكتسب 2 كما في حديث عبيد الله بن عدي بن الخيار، رواه أبو داود، والنسائي،
__________
1 أبو داود: الزكاة 1562.
2 النسائي: الزكاة 2598 , وأبو داود: الزكاة 1633 , وأحمد 5/362.
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)