الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 14 - ص: 465)
والروبية عن الفرنسي بأسعارها وتحاويلها، هذا عن هذا بأسعارها، وهذا كله من صريح الربا.
لما روى الترمذي بسنده إلى أبي سعيد أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم - سَمِعَتْهُ أذناي هاتان ووعاه قلبي - يقول: لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل، والفضة بالفضة إلا مثلا بمثل، لا يشف بعضه على بعض، ولا تبيعوا غائبا منه بناجز 1 قال: والعمل عليه عند أهل العلم، من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وهو قول عامة الفقهاء.
فهذا الحديث وما في معناه: دليل قاطع في تحريم التفاضل في بيع النقد بالنقد إذا اتحد الجنس، والريال العربي والفرنسي، متحدان في الجنس متفاضلان في الوزن الذي هو المعيار الشرعي في معرفة التفاضل والمماثلة، فبيع أحدهما بالآخر ربا، وهو محرم بالكتاب والسنة.
ومن ذلك أخذ المصالح على القرض، قال صلى الله عليه وسلم: كل قرض جر نفعا فهو ربا. والسلف على ثلاثة أوجه: فسلف تريد به وجه الله، وسلف تريد به وجه صاحبك، وسلف تسلفه طلبا لنفع نفسك فهو ربا.
ومن ذلك: الذين يحتالون على الربا، ببيع قماش أو نحوه; يبيع مثلا ما يساوي مائة بمائة وخمسين إلى أجل، ثم يشتريه هو أو وكيله بمائة، والله يعلم أنهم ما أرادوا إلا الربا، فهم: {يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلاّ أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ} [سورة البقرة آية: 9] . فمن باع سلعة إلى
__________
1 البخاري: البيوع 2177 , ومسلم: المساقاة 1584 , والترمذي: البيوع 1241 , والنسائي: البيوع 4570 , وأحمد 3/4 ,3/51 ,3/53 ,3/61 ,3/73 , ومالك: البيوع 1324.
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)