الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 14 - ص: 470)
وأعظم شيء أوصيكم ونفسي به: تقوى الله عز وجل، فإنها وصيته تعالى لعباده الأولين والآخرين، كما قال تعالى:: {وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ ْ} [سورة النساء آية: 131] .
وهي: وصية نبيه صلى الله عليه وسلم لأمته عموما وخصوصا، كما قال صلى الله عليه وسلم: أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة، فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا. فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة 1.
ولما بعث صلى الله عليه وسلم معاذا إلى اليمن، قال له: اتق الله حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن 2. إذا عرف هذا، فإن حقيقة التقوى: أن يجعل العبد بينه وبين غضب ربه وعقابه وقاية تقيه ذلك بفعل أوامره واجتناب نواهيه وزواجره.
وأعظم المأمورات وأهمها: توحيد الرب جل شأنه، فإنه الأمر الذي من أجله خلق الثقلان الجن والإنس، وأرسلت الرسل، وأنزلت الكتب، كما قال تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالأِنْسَ إِلاّ لِيَعْبُدُونِ [سورة الذاريات آية: 56] .
وقال تعالى: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ
__________
1 الترمذي: العلم 2676 , وابن ماجه: المقدمة 42 , والدارمي: المقدمة 95.
2 الترمذي: البر والصلة 1987 , وأحمد 5/153 ,5/158.
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)