الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 15 - ص: 330)
مصداق قوله صلى الله عليه وسلم: `لا تقوم الساعة حتى تأخذ أمتي بأخذ القرون قبلها، شبرا بشبر، وذراعا بذراع` 1.
وما وقع من قوم نوح، والنصارى، وغيرهم، من الشرك الأكبر، بسبب الصور، لا يبعد أن يقع مثله في آخر هذه الأمة.
فالواجب على ولاة أمور المسلمين، أن يمنعوا رعاياهم من صناعة التصاوير، واتخاذها، وأن يطمسوا ما يوجد منها، عملا بقول الرسول صلى الله عليه وسلم لعلى رضي الله عنه: `لا تدع صورة إلا طمستها` 2.
وقد أخبر الله تبارك وتعالى، عن خليله إبراهيم عليه الصلاة والسلام، أنه قال: {رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ} [سورة إبراهيم آية: 35] . فإذا كان خليل الرحمن إمام الحنفاء، ووالد من بعده من الأنبياء، قد خاف عليه، وعلى بنيه من عبادة الأصنام، مع أنه قد كسرها بيده، ومع أنه كان معصوما عن عبادتها، فكيف لا يخاف عبادتها من ليس بمعصوم؟! ولهذا قال إبراهيم التيمي: ومن يأمن البلاء بعد إبراهيم، رواه ابن جرير وابن أبي حاتم.
ومن أعظم أسباب البلاء: نصب الصور في المجالس، والدكاكين، وغيرها، مما قد افتتن به كثير من الناس، في هذه الأزمان، والصور داخلة في مسمى الأصنام عند أهل
__________
1 البخاري: الاعتصام بالكتاب والسنة (7319) , وأحمد (2/325 ,2/336 ,2/367) .
2 مسلم: الجنائز (969) , والترمذي: الجنائز (1049) , والنسائي: الجنائز (2031) , وأبو داود: الجنائز (3218) , وأحمد (1/96 ,1/128) .
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)