الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 15 - ص: 467)
{وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ} [سورة المنافقون آية: 4] لكنهم عن الحق معرضون، ولأهله معادون مبغضون، ولأعداء الله محبون موالون.
والحقيقة أن من خالف أمر القرآن ونهيه، لم يؤمن به، شاء أم أبى، ومن لم يتبع شريعة محمد صلى الله عليه وسلم لم يصدقه، شاء أم أبى، لا تقبل دعوى بلا حقيقة، ولا قول بلا عمل.
والمصيبة العظيمة أن حرمات الله قد انتهكت، والفسوق قد انتشر بين المسلمين، ويحاول إخوان الشياطين: أن يقضوا على بقية الدين، ولا أحد ينكر أو يغار، أو يحزن لما يرى ويسمع من الأشرار، وينتحب على موت السنن وظهور البدع؛ ولا شك أن هذا علامة موت القلوب.
رحم الله ابن عقيل حيث يقول في زمانه: من عجيب ما نقدت من أحوال الناس، كثرة ما ناحوا على خراب الديار، وموت الأقارب والأسلاف، والتحسر على الأرزاق، وذم الزمن وأهله، وذكر نكد العيش فيه.
وقد رأوا من انهدام الإسلام، وتشعب الأديان، وموت السنن، وظهور البدع، وارتكاب المعاصي، وتقضي الأعمار في الفارغ الذي لا يجدي، والقبيح الذي يوبق ويؤذي.
فلا أجد منهم من ناح على دينه، ولا بكى على ما فرط من عمره، ولا أسى على فائت دهره، وما أرى لذلك سببا إلا قلة مبالاتهم بالأديان، وعظم الدنيا في عيونهم، ضد ما
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)