الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 2 - ص: 149)
وقوله: {مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ} [سورة النساء آية: 123] ، ما معناه؟ وما معنى: إدخال البخاري إياه في كتاب الطب؟
وكذلك: الحديث الذي أورده: ` ما من مسلم يصيبه أذى `1 فإن فسرتم `الأذى` بجميع المكروهات، كما هو المشهور من معنى اللفظ الآخر: ` ما يصيب المسلم، من نصب، ولا وصب، ولا هم، ولا حزن، ولا أذى `2 فعطف: `الأذى` على ما تقدم، والعطف يقتضي المغايرة، هل المراد: المسلم الذي لم يصدر منه شرك بالكلية; أم لا؟
وما معنى قولهم: من الشرك التصنع للمخلوق، وخوفه، ورجاؤه؟.
وهل المراد به: الشرك الأكبر؟ أو الأصغر؟
وقوله: `أنا عند ظن عبدي بي، إن ظن بي خيرا فله، وإن ظن بي شرا فله `3 ما معناه؟
فأجاب: أما قوله تعالى: {يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ} [سورة آل عمران آية: 154] ، وقوله: {الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ} [سورة الفتح آية: 6] ، فقد بسط الكلام عليها في الهدى، على وقعة أحد، وقد فسره بأشياء كثيرة، نقولها ونعتقدها، ولا نظن إلا أنها عقل وصواب، فتأمل كلامه تأملا جيدا.
وأما قوله: {مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ} [سورة النساء آية: 123] ، وإدخال البخاري لها في كتاب الطب، فمراد البخاري: أن هذه الأمراض، التي يكرهها العبد، هي مما يكفر الله بها عن المؤمن
__________
1 البخاري: المرضى (5647) , ومسلم: البر والصلة والآداب (2571) , وأحمد (1/381 ,1/441 ,1/455) , والدارمي: الرقاق (2771) .
2 البخاري: المرضى (5642) , ومسلم: البر والصلة والآداب (2573) , والترمذي: الجنائز (966) , وأحمد (2/303 ,2/335 ,3/4 ,3/18 ,3/24 ,3/38 ,3/48 ,3/61 ,3/81) .
3 أحمد (2/391) .
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)