الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 2 - ص: 163)
لا يجوز التوسل بغير النبي صلى الله عليه وسلم، وأما بالنبي صلى الله عليه وسلم فجوز التوسل به إن صح الحديث في ذلك.
وذكر القدوري في شرح الكرخي، عن أبي حنيفة وأبي يوسف أنه لا يجوز أن يسأل الله بالأنبياء. انتهى كلام الشيخ رحمه الله تعالى. قال القدوري: المسألة بخلقه لا تجوز، لأنه لا حق للمخلوق على الخالق، فلا تجوز معنى، وفاقا. انتهى.
وقد احتج من أجاز المسألة بالمخلوقين بأمور:
الأول: ما رواه الإمام أحمد عن أبي سعيد الخدري، قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: `من خرج من بيته إلى الصلاة فقال: اللهم إني أسألك بحق السائلين عليك، وبحق ممشاي هذا `1 الحديث.
فالجواب: إن الحديث في إسناده عطية العوفي، وفيه كلام، ضعفه الإمام أحمد، والثوري، وهشيم، وأبو زرعة، وأبو حاتم، والجوزجاني والنسائي، وابن حبان، وقال: لا يحل كتب حديثه إلا على التعجب، وقال ابن معين: صالح; وقال ابن سعيد: كان ثقة إن شاء الله تعالى. وبتقدير ثبوته، هو من التوسل المستحب، فإن حق السائلين عليه أن يجيبهم، وحق المطيعين له أن يثيبهم، فالسؤال له، والطاعة سبب لحصول الإجابة وإثابته.
والثاني: ما رواه الحاكم في المستدرك وصححه من
__________
1 ابن ماجه: المساجد والجماعات (778) , وأحمد (3/21) .
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)