الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 2 - ص: 165)
من حديث أبي جعفر، وهو غير الخطمي، هدا لفظ الترمذي، وقال بعضهم: هذا يدل على جواز التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم لا غير. والجواب: إن هذا التوسل هو الذي ذكره عمر رضي الله عنه لما استسقى بالعباس رضي الله عنه، فذكر أنهم يتوسلون بالنبي صلى الله عليه وسلم في الاستسقاء، ثم توسلوا بعمه العباس بعد موته؛ وتوسلهم به هو: دعاؤه، ودعاؤهم معه، فيكون وسيلتهم إلى الله تعالى، وهذا لم يفعله الصحابة في حق النبي صلى الله عليه وسلم بعد موته، ولا في مغيبه.
والنبي صلى الله عليه وسلم كان في مثل هذا شافعا لهم داعيا لهم، ولهذا قال في حديث الأعمى: اللهم فشفعه في، فعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم شفع له، فسأل الله أن يشفعه فيه.
قلت: ومن تأمل هذا الحديث، علم صحة هذا، فإنه صريح في أن الأعمى أتاه فقال: ادع الله أن يعافيني، فقال: إن شئت دعوت، وإن شئت صبرت فهو خير لك; قال: فادعه، فهذا دليل على أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا له، وأن الأعمى سأل ربه أن يشفعه فيه، بأن يستجيب دعاءه صلى الله عليه وسلم وهذا كاف في حكم هذه المسألة.
واعلم: أن التوسل بذات المخلوق أو بجاهه غير سؤاله ودعائه. فالتوسل بذاته أو بجاهه أن يقول: اللهم اغفر لي، وارحمني، وأدخلني الجنة بنبيك محمد صلى الله عليه وسلم أو
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)