الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 2 - ص: 168)
الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ} [سورة النساء آية: 131] .
وفسر التقوى من فسرها من السلف، بتفاسير; منها: أنها العمل بطاعة الله، على نور من الله، ترجو ثواب الله; واجتناب معصية الله، على نور من الله، تخاف عقاب الله; فأعظم ما نوصيك به: استحضار هذا.
ثم الدعوة إلى الله، قال جل جلاله: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} [سورة فصلت آية: 33] . وقال: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي} [سورة يوسف آية: 108] ، قال (لعلي ابن أبي طالب (` فوالله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا، خير لك من حمر النعم `1
فإذا حققت هذه التقوى، وكنت من أهلها، فلا تخف ولا تحزن; وقد وردت البشرى من الله أنه معك حيث كنت، ناصرا، ومعينا، وحافظا، قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ} [سورة النحل آية: 128] . وإذا كان الله معك، فمن تخاف؟ وإذا كان عليك، فمن ترجو؟ وكما قال بعضهم: من اتقى الله، كان الله معه، ومن كان الله معه: فمعه الفئة التي لا تغلب، والحارس الذي لا ينام، والهادي الذي لا يضل.
نسأل الله أن يهدينا، وإياكم إلى صراطه المستقيم، ويدخلنا برحمته جنات النعيم، والسلام عليكم. ورحمة الله
__________
1 البخاري: المناقب (3701) , ومسلم: فضائل الصحابة (2406) , وأحمد (5/333) .
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)